Mohamed Elsayed

ع ناصية | مطور ويب متخصص في بلوجر واقدم هنا خلاصة تجربتي في التعلم


يشمل مصطلح مرض السكري (Diabetes) عددا من الاضطرابات في عملية هدم وبناء - الأيض - (Metabolism) الكربوهيدرات.

عملية الأيض الطبيعية

الكربوهيدرات التي يحصل عليها الجسم من تناول الخبز، البطاطا، الأرز، الكعك وغيرها من أغذية عديدة أخرى، تتفكك وتتحلل بشكل تدريجي.

تبدأ عملية التفكك والتحلل هذه في المعدة، ثم تستمر في الإثني عشر (Duodenum) وفي الأمعاء الدقيقة.

تنتج عن عملية التفكك والتحلل هذه مجموعة من السكريات (كربوهيدرات - Carbohydrate) يتم امتصاصها في الدورة الدموية.

خلايا الإفراز الداخلي (Internal secretion) الموجودة في البنكرياس، والتي تسمى خلايا بيتا (Beta cells)، حساسة جدا لارتفاع مستوى السكر في الدم وتقوم بإفراز هُرمون الإنسولين (Insulin).

الإنسولين هو جسر أساسي لدخول جزيئات السكر، الجلوكوز، إلى داخل العضلات حيث يتم استعماله كمصدر للطاقة، وإلى أنسجة الدهن والكبد حيث يتم تخزينه.
كما يصل الجلوكوز إلى الدماغ، أيضا، ولكن بدون مساعدة الإنسولين.

في البنكرياس نوع آخر من الخلايا هي خلايا ألفا (Alpha cells)، التي تُفرز هُرمونا إضافيا آخر يدعى الغلوكاغون (Glucagon). هذا الهرمون يسبب إخراج السكر من الكبد وينشّط عمل هُرمونات أخرى تعيق عمل الإنسولين.

الموازنة بين هذين الهرمونين (الإنسولين والغلوكاغون) تحافظ على ثبات مستوى الجلوكوز في الدم وتجنبه التغيرات الحادة.

أصحاب الوزن السليم الذين يُكثرون من النشاط البدني يحتاجون إلى كمية قليلة من الإنسولين لموازنة عمل الجلوكوز الواصل إلى الدم. وكلما كان الشخص أكثر سُمنة وأقلّ لياقة بدنية أصبح بحاجة إلى كمية أكبر من الإنسولين لمعالجة كمية مماثلة من الجلوكوز في الدم. هذه الحالة تدعى "مقاومة الإنسولين" (Insulin resistance).

الإصابة بالسكري

عندما تصاب خلايا بيتا الموجودة في البنكرياس بالضرر، تقل كمية الإنسولين المفرزة بشكل تدريجي، وتستمر هذه العملية سنوات عديدة.

إذا ما ترافقت هذه الحالة مع وجود "مقاومة الإنسولين"، فإن هذا المزيج من كمية إنسولين قليلة ومستوى فاعلية منخفض، يؤدي إلى انحراف عن المستوى السليم للجلوكوز (السكر) في الدم، وفي هذه الحالة يتم تعريف الشخص بأنه مصاب بمرض السكري (Diabetes).

المعروف إن المستوى السليم للسكر في الدم بعد صوم ثماني ساعات يجب أن يكون أقلّ من 108 ملغم/ دل، بينما المستوى الحدودي هو 126 ملغم/ دل.

أما إذا كان مستوى الجلوكوز في الدم لدى شخص ما 126 ملغم/ دل وما فوق، في فحصين أو أكثر، فعندئذ يتم تشخيص إصابة هذا الشخص بمرض السكري
أنواع مرض السكري
تتمثل أنواع مرض السكري في:

1- السكري من النوع الأول

السكري من النوع الأول (السكري لدى الأطفال/ السكري لدى اليافعين - Juvenile Diabetes) هو مرض يقوم الجهاز المناعي خلاله بإتلاف خلايا بيتا في البنكرياس، لأسباب غير معروفة ولم يتم تحديدها، حتى الآن.

عند الأولاد، تجري عملية الإتلاف هذه بسرعة وتستمر من بضعة أسابيع حتى بضع سنين، أما عند البالغين، فقد تستمر سنوات عديدة.

مرض السكري من النوع 1 قد يصيب الإنسان في أية مرحلة من العمر، لكنه يظهر، في الغالب، في سن الطفولة أو في سن المراهقة.

العديد من الأشخاص الذين يصابون بمرض السكري من النوع الأول (Diabetes type 1) في سن متقدم، يتم تشخيص حالتهم، خطأ، بأنها مرض السكري من النوع الثاني (Diabetes type 2).

2- السكري من النوع الثاني

 السكري من النوع الثاني (أو: سكري النمط الثاني/ سكري البالغين) هو مرض يتم خلاله تدمير وإتلاف خلايا بيتا في البنكرياس لأسباب وراثية، على الأرجح، مدعومة بعوامل خارجية، هذه العملية بطيئة جدا وتستمر عشرات السنين.

إن احتمال إصابة شخص يتمتع بوزن صحّي وبلياقة بدنية جيدة بمرض السكري ضئيل، حتى وإن كان لديه هبوط في إفراز الإنسولين.

أما احتمال إصابة شخص سمين لا يمارس نشاطا بدنيا بمرض السكري فهو احتمال كبير، نظرا لكونه أكثر عرضة للإصابة بـ "مقاومة الإنسولين" (Insulin resistance) وبالتالي بمرض السكري.

هو الأكثر شيوعا، يمكن أن يظهر في أي سن، اذ تشير الإحصائيات إلى إن عدد المصابين بمرض السكري النمط الثاني في العالم، سجل ارتفاعا كبيرا جدا خلال العقود الأخيرة، إذ وصل إلى نحو 150 مليون إنسان، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 330 مليون مصاب بمرض السكري، حتى العام 2025. لكن لحسن الحظ  يمكن الوقاية منه وتجنبه، غالبا
تختلف اعراض مرض السكر تبعا لنوع السكري.

أحيانا، قد لا يشعر الأشخاص المصابون بـ "مقدمات" السكري (Prediabetes) أو بالسكري الحملي (Pregnancy diabetes)، بأية اعراض إطلاقا.

أو قد يشعرون ببعض من أعراض السكري النمط الأول والسكري النمط الثاني أو بجميع الأعراض سوية.

من اعراض مرض السكري:

العطش
التبول كثيرا، في أوقات متقاربة
الجوع الشديد جدا
انخفاض الوزن لأسباب غير واضحة وغير معروفة
التعب
تشوش الرؤية
شفاء (التئام) الجروح ببطء
تلوثات (عدوى) متواترة، في: اللثة، الجلد، المهبل أو في المثانة البولية.
من الأسباب الرئيسية لهذا الارتفاع الحاد بالاصابات بمرض السكري:

السمنة
قلة النشاط البدني
التغيرات في أنواع الأطعمة: فالأغذية الشائعة اليوم تشمل المأكولات الجاهزة تسبب السكري، كونها غنية بالدهنيات والسكريات التي يتم امتصاصها في الدم بسهولة، مما يؤدي إلى ازدياد "مقاومة الإنسولين".
تعرف على أسباب وعوامل خطر الإصابة بمرض السكري تبعاً للنوع:

عوامل مرض السكري من النوع الأول
في مرض السكري من النوع الأول، يهاجم الجهاز المناعي الخلايا المسؤولة عن إفراز الإنسولين في البنكرياس ويُتلفها، بدلا من مهاجمة وتدمير الجراثيم و/أو الفيروسات الضارة، كما يفعل في الحالات الطبيعية (السليمة) عادة.

نتيجة لذلك، يبقى الجسم مع كمية قليلة من الإنسولين، أو بدون إنسولين على الإطلاق. في هذه الحالة، يتجمع السكر ويتراكم في الدورة الدموية، بدلا من أن يتوزع على الخلايا المختلفة في الجسم.

ليس معروفا، حتى الآن، المسبب العيني الحقيقي لمرض السكري من النوع 1، لكن يبدو إن التاريخ العائلي يلعب، على الأرجح، دورا مهما.

خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الأول يزداد لدى الأشخاص الذين يعاني أحد والديهم أو أخوتهم وأخواتهم من مرض السكري. وهنالك عوامل إضافية، أيضا، قد تكون مسببة لمرض السكري، مثل التعرض لأمراض فيروسية.

عوامل مرض السكري من النوع الثاني
عند المصابين بـ "مقدمات السكري" التي قد تتفاقم وتتحول إلى السكري من النوع الثاني، تقاوم الخلايا تأثير عمل الإنسولين بينما يفشل البنكرياس في إنتاج كمية كافية من الإنسولين للتغلب على هذه المقاومة.

في هذه الحالات، يتجمع السكر ويتراكم في الدورة الدموية بدل أن يتوزع على الخلايا ويصل إليها في مختلف أعضاء الجسم.

والسبب المباشر لحدوث هذه الحالات لا يزال غير معروف، لكن يبدو أن الدهنيات الزائدة - وخاصة في البطن – وقلة النشاط البدني هي عوامل مهمة في حدوث ذلك.

لا يزال الباحثون يبحثون عن إجابة حقيقية ودقيقة على السؤال التالي: لماذا تصيب حالتا "مقدمات السكري" و السكري من النوع 2 أشخاصا محددين، بعينهم، دون غيرهم.

ومع ذلك، هنالك عدة عوامل من الواضح أنها تزيد من خطر الإصابة بمرض السكري، من بينها: 

العمر: عمر أكبر أو يساوي 45
الوزن: وزن زائد معرّف على أنه BMI أكبر أو يساوي 25.
الوراثة: قريب عائلة من الدّرجة الأولى مريض بمرض السكري.
العرق: فئات عرقية معيّنة والمعروف عن خطورة مرتفعة لديها للإصابة بمرض السكري.
النشاط البدني: قلة النشاط البدني.
فرط/ارتفاع ضغط الدّم: والمعرّف بواسطة قيم ضغط دم أعلى من mmHg 90/140.
فرط الكولسترول: والمقصود الضار LDL
مستوى مرتفع من ثلاثي الغليسيريد في الدم: وهو احد أنواع الدهنيات الموجودة في الجسم. قيم أعلى من mg/dL 250.
متلازمة المبيض المتعدّد الكيسات.
أمراض الاوعية الدموية: تاريخ شخصي للإصابة بهذه الأمراض.
ولادة طفل ذو وزن كبير: تاريخ شخصي لدى النّساء يشمل ولادة طفل ذو وزن أعلى من 4.1 كغم (وزن الطفل فور الولادة).
سكري الحمل: تاريخ شخصي لسكري الحمل.
قيم الهيموجلوبين الجلوكوزيلاتي: HBA1C أكبر أو تساوي 5.7%.
تحمل الجلوكوز: من لديهم نقص/ضعف في تحمّل الجلوكوز Impaired glucose tolerance
قيم الجلوكوز: من لديهم تعلّل/مشكلة في قيم الجلوكوز (السكر) في فحص ما بعد الصيام  impaired fasting glucose
عندما تظهر هذه العوامل – فرط ضغط الدم، فرط سكر الدم ودهنيات في الدم أعلى من المستوى الطبيعي -  سوية مع السمنة (الوزن الزائد) تنشأ علاقة بينها، معا، وبين مقاومة الإنسولين.

عوامل سكري الحمل
خلال فترة الحمل، تنتج المشيمة هرمونات تساعد الحمل وتدعمه، هذه الهرمونات تجعل الخلايا أشدّ مقاومة للإنسولين.

في الثلثين الثاني والثالث من الحمل، تكبر المشيمة وتنتج كميات كبيرة من هذه الهرمونات التي تعسّر عمل الإنسولين وتجعله أكثر صعوبة.

في الحالات العادية الطبيعية، يُصدر البنكرياس ردة فعل على ذلك تتمثل في إنتاج كمية إضافية من الإنسولين للتغلب على تلك المقاومة.

لكن البنكرياس يعجز، أحيانا، عن مواكبة الوتيرة، مما يؤدي إلى وصول كمية قليلة جدا من السكر (الجلوكوز) إلى الخلايا، بينما تتجمع وتتراكم كمية كبيرة منه في الدورة الدموية. وهكذا يتكون السكري الحملي (السكري أثناء فترة الحمل).

قد تتعرض أية سيدة حامل للإصابة بمرض السكري الحملي، لكن ثمة نساء هن أكثر عرضة من غيرهن.

أما عوامل خطر الاصابة بمرض السكري فتشمل:

النساء فوق سن 25 عاما
التاريخ العائلي أو الشخصي
الوزن الزائد
مضاعفات مرض السكري

قد تؤدي الإصابة بمرض السكري إلى:

ارتفاع تدريجي في ضغط الدم
اضطرابات مميزة في دهنيات الدم، وخاصة ارتفاع ثلاثي الغليسريد (Triglyceride)
انخفاض البروتين الشحمي رفيع الكثافة (الكولسترول الجيد – HDL).
يصاب مرضى السكري إجمالا بأضرار مميزة: في الكليتين، في شبكيتيّ العينين (Retina) وفي الجهاز العصبيّ.
لكن تختلف المضاعفات الناتجة عن مرض السكري تبعا لنوع السكري.

مضاعفات السكري من النوعين الأول والثاني
المضاعفات القصيرة المدى الناجمة عن السكري من النوعين الأول والثاني تتطلب المعالجة الفورية. فمثل هذه الحالات التي لا تتم معالجتها، فورا، قد تؤدي إلى حصول اختلاجات (Convulsions) وإلى غيبوبة (Coma).

فرط السكر في الدم (Hyperglycemia)
مستوى مرتفع من الكيتونات في البول (حُماض كيتونيّ سكريّ -  Diabetic ketoacidosis)
نقص السكر في الدم (Hypoglycemia).
أما المضاعفات طويلة المدى الناجمة عن السكري فهي تظهر بشكل تدريجي.

يزداد خطر ظهور المضاعفات كلما كانت الإصابة بالسكري في سن أصغر ولدى الأشخاص الذين لا يحرصون على موازنة مستوى السكر في الدم. وقد تؤدي مضاعفات السكري، في نهاية المطاف، إلى حصول إعاقات أو حتى إلى الموت.

مرض قلبي وعائي (في القلب والأوعية الدموية)
ضرر في الأعصاب (اعتلال عصبيّ - Neuropathy)
ضرر في الكليتين (اعتلال الكلية  - Nephropathy)
ضرر في العينين
ضرر في كفتي القدمين
أمراض في الجلد وفي الفم
مشاكل في العظام وفي المفاصل.
مضاعفات السكري الحملي
غالبية النساء اللواتي تصبن بمرض السكري الحملي تلدن أطفالا أصحاء. ومع ذلك، فإذا كان السكري في دم المرأة الحامل غير متوازن ولم تتم مراقبته ومعالجته كما ينبغي، فإنه قد يسبب أضرارا لدى الأم والمولود، على السواء.

مضاعفات قد تحصل لدى المولود بسبب السكري الحملي:

فرط النمو
نقص السكر في الدم
متلازمة الضائقة التنفسية (Respiratory distress syndrome)
اليرقان (Jaundice)
السكري من النوع الثاني في سن متقدم
الموت
مضاعفات قد تحصل لدى الأم بسبب السكري الحملي:

مقدمات الارتعاج (pre - eclampsia)
السكري الحملي في الحمل التالي أيضا

اهلاً و مرحباً بك في موقعنا
ادعمنا بالأشتراك في القناة وانضم الينا