hossam elsayed

ع ناصية | مطور ويب متخصص في بلوجر واقدم هنا خلاصة تجربتي في التعلم

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏


خصائص ليلة القدر  التي هي خير من ألف شهر ..وهي إحدى الليالي الوتر من أواخر شهر رمضان ، والمروي عندنا أن أهمها هي ليالي ١٩ و ٢١ و ٢٣ منه ، حيث ورد في الوسائل والـميزان ج ٢٠ عن الإمام الصادق (ع) عندما سُئل عن ليلة القدر فقال (ع) : ( إطلبها في تسع عشرة ، وإحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين ) .


ومع ذلك يـمكن القول ان ليلة القدر مـحصورة كحد أدنى ، بين ليلتي ٢١ و٢٣ ، كما يستفاد من بعض الروايات التي سنذكرها ، وإن ليلة ٢٣ أرجح بحسب ملاحظة حال المعصومين (ع) وكلماتهم فيها ، كما دلت عليه الروايات ..
 وفي الـميزان نقل رواية عن الصادق (ع) ان (التقدير في تسع عشرة ، والإبرام في ليلة إحدى وعشرين ، والإمضاء في ليلة ثلاث وعشرين ) .
أما ليلة ١٩ ، فالمشهور أنها أول ليالي القدر ، والمروي انها تسمى ليلة الوفد ، وسؤال الله تعالى الوفود إلى الحج ، وفي مسار الشيعة للمفيد انه في ليلة ١٩ يكتب وفد الـحاج ، ولذلك ينبغي للعبد ان يـجتهد في الدعاء إلى الله تعالى بأن يكتبه من الوافدين إلى بيته الحرام ، ويوجد دعاء بهذا المعنى في اعمال هذه الليلة ..
وأما ليلة ٢١ ، فان لها خصوصية وميزة , وفي بعض الروايات انها ليلــة الإبرام أو القـضاء ، وفيها يـفرق كل أمر حكيم ، وفي ليلة ٢٣ يكون الإمضاء .. 
وقد ورد في الـحديث عن الإمامين الباقر والصادق (ع) عندما سُئلا عن ليلة القـدر : ( إلتمسها في ليلة أحدى وعشرين وثلاث وعشرين ) .
وفي الحديث عن الصادق (ع) عندما سأله أبو بصير عن ليلة القدر ، فأجابه (في ليلة إحدى وعشرين ، أو ثلاث وعشرين ) ، فقال له : فان لم أقو على كلتيهما ، فقال (ع) : ( ما أيسر ليلتين في ما تطلب ) ..


حيث ينبغي إحياؤها بالعبادة ، أو بأي عمل فيه رضا الله وقربه عز وجل ، وان كان هكذا عمل من مصاديق العبادة بـمعناها العام على أية حال اذا كانت النية متوفرة وخالصة 
وأما ليلــة ٢٣ من شهر رمضان ، فهي من أهم ليالي القــدر ، بـل يُـفهم من بعض الروايات - وبغض النظـر عن خصائص ليلتي  ١٩ و ٢١ - ان هذه الليلـة هي ليلة القدر المقصودة التي هي  ( خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ ، سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) ..


وهي التي تسمى بليلة الـجهني ( واسمه كما في تفسير الميزان عبد الله الأنصاري ) الذي أشار له النبي (ص) بالاهتمام بليلة ٢٣ / رمضان ..
وهذا مروي حتى في مصادر سائر  المذاهب ، ففي سنن أبي داوود وموطأ مالك عن عبد الله الجهني أن النبي (ص) ذكر له ليلة ثلاث وعشرين من رمضان .
وفي شرح الزرقاني على موطأ مالك أن ليلة الجهني معروفة بالمدينة عند الخاصة والعامة ، ليلة ثلاث وعشرين .
ومحل الشاهد على أية حال أنه قد ورد في فضلها الكثير ، ففيها كما في الروايات تكتب المنايا والبلايا والأرزاق وما يكون إلى مثلها في قابل ، وفيها يكون إمضـاء التـقدير والقضاء ، وفيها يكتب وفد الحاج ، وهي قلب شهر رمضان ، والعمل الصالح فيها مضاعف أجـره ، حيث ورد ان العمل الصالح فيها خير من العمل في الف شهر ليس فيها ليلة القدر .
ويستحب جداً إحياؤها بطاعة الله تعالى ومرضاته ، بل لا ينبغي تفويته ، وأجره عظيم , وفوائده عديدة وجليلة ..
وفي بعض مصادرنا ان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )  كان يوقظ أهله ليلة ٢٣ ، وكان يرش وجوه النيام بالـماء في تلك الليلة ، وكانت فاطمة (ع) لا تدع أهلها ينامـون في تلك الليلة ، وتقول : ( مـحروم من حُرم خيرها )..
وفي هذه الليلة كان نزول القرآن الكريم ، حيث يقول الله تعالى : ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) 
(إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ، فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) 
 وفي الروايات  ان يـوم ليلة القدر (أي ما بعد طلـوع الفجـر من ليلـة القدر إلى الغروب ) مثل ليلة القدر في الفضل والآثار ، ففي الـحديث عن الصادق (ع) :  ( ليلة القدر في كل سنة ، ويومها مثل ليلتها ) ، فينبغي الاستفادة من هذه الفرصة ، وعدم تضييعها .
كذلك يحسن الإحتياط بالإتيان بأعمال ليلة القدر أيضاً في ليلة ٢٥ و ٢٧ و ٢٩ كما هو المتعارف .


اَللّـهُمَّ ارْزُقْني فيهِ فَضْلَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَصَيِّرْ اُمُوري فيهِ مِنَ الْعُسْرِ اِلَى الْيُسْرِ ، وَاقْبَلْ مَعاذيري  وَحُطَّ عَنّيِ الذَّنْبَ وَالْوِزْرَ ، يا رَؤوفاً بِعِبادِهِ الصّالِحينَ

اسالكم الدعاء 


اهلاً و مرحباً بك في موقعنا
ادعمنا بالأشتراك في القناة وانضم الينا