hossam elsayed

ع ناصية | مطور ويب متخصص في بلوجر واقدم هنا خلاصة تجربتي في التعلم

حتى لا ننسى .. في ذكرى البطل سليمان خاطر:
انتفض خاطر انتفاضة الفرح، نعم لقد حدث أمه بكل ما يمتلأ به صدره من الفرحة والشوق، وأخذ يهلل ويكبر، ويحمد الله على انتهاء خدمته العسكرية، وبينما هو كذلك إذ

 رأى سبعة من اليهود يتسللون إلى حدود مصر !!؛ فانبرى لهم خاطر ومنعهم وحذرهم من اجتياز حدود دولتنا العزيزة، وجرى في فكر خاطر أمران: الأول: هل أدعهم يدخلون وأترك هذه المشاكل.. لكن لا لا لن أدعهم يدخلون هذه خيانة كبرى، وغدر لا شك في 
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٤‏ أشخاص‏، ‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

صحته.. إنني لن أفعل ذلك أبداً ولو على جثتي.. ولكن ماذا لو تركتهم.. ثم انتفض مرة أخرى وأمسك بسلاحه وهددهم إن هم دخلوا البلاد أن يطلق عليهم النيران؛ فازدادوا 

سخرية و هزءا، وكأنهم قالوا بلسان حالهم: أفعل ما بدا لك فإن نظامكم الجبان لن يستطيع أن يقف أمام دولتنا القوية.. فحذرهم ثانية.. ولما فاض به الكيل أطلق الرصاصات عليهم فنشبت فيهم فسقطوا صرعى، وسرى الخبر إلى المسئولين.. فتهللت أسارير وجه الشاب 


خاطر.. ها أنا ذا أصبحت بطلاً قتلت عدوي بيدي، و خلصت البلاد منه ومن تدخله السافر.. وسلم خاطر نفسه بعد الحادث وكله يقين بالتكرمة والشرف الباذخ، وفجأة انقلبت مدارج الشرف إلى عود من أعواد المشانق.. وفجأة وجد خاطر نفسه مقيد برباط الظلم، وقد حكم عليه بالمؤبد يا ألله بالمؤبد .... ترددت الكلمات التي رددها القاضي في أذن 


خاطر وتذكر خاطر نظرات اليهود إليه لقد كان يشعر نفسه بـأن ما يراه حلماً لا حقيقة وكلما عاد إليه صوابه ونظر إلى ملابسه بكى بكاء شديدا.. كم أنت من مسكين يا خاطر 


هل حسبت أن بطولةً سَتُزيحُ عن وجهِ المحاكمة، يا بُنَيَّ، حجابَ واقِعِها السميكَ لكي ترى فيها هَواكْ في الأسر كل فتى سواك.. تلقى خاطر الضربات بقلب صلب نعم أنه مرن 

وتحمل ألوان التعذيب في سجنه ومع ذلك لم يصرفه ذلك عن طلب العلم، ها هو يطلب من أمه كتب الحقوق لكي يستذكر دروسها.. لكن هل يمهل الاستبداد العلم حياً.. لا أنه 


يقتله جنيناً ويعذبه شاباً ويشيخه كهلا.. وامتدت يد الخيانة والغدر لتغتال البطل في عام 86م..
لقد أيقن البطل أن بلاده التي دافع عنها هي أول من خذلته بعد سماعه لرئيس الجمهورية يقول: "إنني في غاية الخجل، فقد قام أحد جنودي بفتح النار على مجموعة من 


الإسرائيليين اخترقوا الحدود، مما أدي إلى قتل سبعة منهم" !!! لقد علم أن لا ملجأ إلا إلى الله، لقد تمثل أمام عينيه بريق القوة الذي كان يخرج من أعين اليهود، وقد سمع كلامهم الملآن عنجهية وكبرياء، و بدأت خيوط الأحداث تتشابك في رأسه قوة اليهود.. كبرياء اليهود.. سيطرة اليهود.. ضعف مصر.. خيانة النظام.. عمالة النظام.. ولكن بعد 


أن قضي عليه وذاق مرارة العذاب.. وتجرع غصص الألم والحسرة.. وجعل يردد رئيسنا في غاية الخجل من البطولة.. في غاية الخجل من الدفاع عن الوطن.. في غاية الخجل من قتل أعدائنا.. ولا يخجل لقتله الحرية.. لقتله الكرامة.. و أسفاه.. ومات خاطر بطلاً.. فلا نامت أعين الجبناء.

hossam 

اهلاً و مرحباً بك في موقعنا
ادعمنا بالأشتراك في القناة وانضم الينا