العناد والعصبيه عند الاطفال

اعلان اول الموضوع

اعلان وسط الموضوع

إعلان اخر الموضوع

  • العرض

العناد والعصبيه عند الاطفال


العناد والعصبية عند الأطفال



 تُعدّ حالة العناد والعصبية عند الأطفال من أنواع السلوك المضطّرب، والتي تنمّ عن مشاعر النّفور والكراهية من الطفل للأشخاص المحيطين به، وقد يصدر هذا السلوك من الطفل عن وعي وإرادة، أو دون وعي فتكون تصرفاته على شكل عادة يمارسها، ويحتاج الطفل العنيد والعصبي من التربويين الاهتمام والعناية القصوى وعدم الاستسلام، بل الإسراع في علاج هذا السلوك، إلى جانب عدم تعويده على نيل مطالبه بكثرة البكاء والإلحاح، ويجب ألّا يتجذّر هذا السلوك في نفس الطفل، وألّا يُكوّن تصوّراً في ذهنه بأنّ جميع أفراد الأسرة هم رهن أهوائه ورغباته، ولذلك فإنّ على الوالدين ترويض الطفل على طاعتهما، ومساعدته على كسب شخصية محبّبة بين الناس في المستقبل.[١]   قد ينتقل سلوك العناد والعصبية بين الأطفال، إذ من الممكن أن يصبح الطفل العنيد مثالاً يُقتدى به من قبل الأطفال الآخرين،[١] وتجدر الإشارة إلى انّ عصبية الطفل قد تنتج عن ضيق يشعر به، أو توتّر يُصيبه اتّجاه مشكلةٍ ما أو موقف مرّ به، ومن مظاهر العصبية لدى الطفل: الصراخٍ الشديد، أو المشاجرات مع أقرانه، ومع من يُحيطون به كإخوته ووالديه، أو قضم الأظافر، أو مصّ الأصابع، أو إصراره على ما يريده وبشدة.[٢] ولمزيدٍ من المعلومات حول صفات الطفل العنيد، يمكنك قراءة مقال صفات الطفل العنيد. كيفية التعامل مع الطفل العنيد والعصبي تتعدّد الوسائل والأساليب التي على الوالدين اتّباعها مع الطفل العنيد والعصبي لعلاج هذا السلوك غير المرغوب فيه، ومنها: التفاوض مع الطفل يحتاج الطفل للشعور ببعض السيطرة في حياته الخاصّة دون تلقّي الأوامر دوماً من الآخرين، ولذلك فإنّه يجب على الآباء محاولة التفاوض مع أطفالهم، ومناقشتهم فيما يريدونه، وسماعهم وفهمهم، إلى جانب منحهم بعضاً من الحريّة للتعبير عن أنفسهم،



[٣] وقد يساعدهم في ذلك طرح بعض الأسئلة عليهم، مثل: "ما الذي يجري؟"، أو "كيف يُمكن أن أساعدك؟"، أو "لماذا تشعر بالانزعاج؟"، أو "ماذا تحتاج الآن؟"، إذ يُشار إلى أنّ هذا الأسلوب يُشعر الطفل بأنّه إنسان قويّ قادرٌ على التعبيرِ عن احتياجاتِه.[٤] تعزيز السلوك الجيّد لدى الطفل يحتاج الطفل إلى تلقّي المدح والثناء عند القيام بتصرّف جيد، إذ يُساعده ذلك على الشعور بالأمان، والاتّزان، كما يحقّق في نفسه السعادة، ولذلك يجب على الوالدين مدح ومكافأة طفلهم في كلّ مرّة يقوم بها بسلوك جيد، سواء كان ذلك في البيت أو في مكان عام، وفي المقابل عند قيام الطفل بأمر سيء فحينها يتوجّب على والديه تأديبه.[٥] احترام الطفل يجب على الآباء منح الطفل الاحترام والتقدير لقراراته واختياراته الخاصّة وتقبّلها، إذ يميل الطفل غالباً لرفض السلطة المفروضة عليه، وهو ما يدفعه في كثير من الأحيان للعناد وعدم الاستجابة، ولهذا يُنصح الأهل أن يستمعوا لآراء أبنائهم وفهم ما يريدون، ومحاولة نقاشهم بهدوء لإقناعهم، والتعاون معهم، وتقديم التعاطف والمودّة والحبّ لهم، وعدم تجاهل مشاعرهم وأفكارهم، وزرع الثقة في نفوسهم، دون محاولة إجبارهم، فالأطفال يحبّون أن تحظى آراؤهم وخياراتهم بالاهتمام من قبل الآباء.


[٦] إعادة توجيه انتباه الطفل قد يرى الآباء اتّجاه طفلهم نحو سلوك غير مرغوب فيه، وعندها فعليهم تشتيت انتباهه عن ذلك السلوك عن طريق مناداته وسؤاله إذا ما أراد اللّعب بلعبة معيّنة، أو مشاهدة برنامجه المفضّل، ولهذا الغرض يجب على الآباء دوماً الاحتفاظ بمجموعة من الملهيات التي يحبّها الطفل، واستخدمها عند الحاجة، كالاحتفاظ بكتبه وألعابه المفضّلة، أو تحضير وجبته التي يحبّ تناولها، ممّا يساعد في تشتيت انتباهه، وتجنّب أيّ سلوك غير مرغوب منه.[٣] تقسيم مهام الطفل يُمكن أن يكون عِناد الطفل ورفضه لتنفيذ طلبات والديه ناتجاً عن عدم قُدرته على إتمام المهام والواجبات المُراد منه فعلها، وفي هذه الحالة يجب تقسيم المهمّة إلى أجزاءٍ أصغر بهدف إتمامها على عدّة مراحل، مع أخذ فترات قصيرةٍ للاستراحة، إذ إنّ اتّباع هذا الأسلوب يُمكن أن يحدّ من عناد الطفل، ويدفعه لإنهاء المهمّة بشكلٍ أفضل من محاولة إنهائها خلال جلسة واحدة.


[٧] مشاركة الطفل في العمل قد تكون محاولة مشاركة الطفل في العمل بدلاً من توجيه الأوامر له وسيلة ناجحة لتجنّب عناده، إذ يتحسّس كثير من الأطفال من تلقّي الأوامر من الآخرين خصوصاً إذا ما كان ذلك بطريقة لا تعجبهم، كرفع الصوت، أو محاولة إجبارهم، ممّا يجعلهم يميلون للعناد، ولذلك فإنّ على الآباء محاولة تغيير نهجهم وأسلوبهم في التعامل مع الطفل العنيد، والمبادرة لمشاركته في العمل المطلوب منه، إذ سيدفعه ذلك للقيام بما عليه فعله دون شعوره بأنّه يُنفّذ الأوامر.[٤][٨] خلق الروتين في حياة الطفل يحسّن وجود روتين في حياة الطفل من سلوكه وأدائه الدراسي، إذ يصبح بإمكانه توقّع مجرى الأمور والأحداث في يومه دون اضطراب، فعلى سبيل المثال يحتاج الطفل يومياً من 10-12 ساعة نوم، في حين يؤثّر النوم بمدّة تقلّ عن ذلك سلباً على سلوكه، فيلجاً إلى العناد والتصرّفات التخريبية، لذا يُفضّل اتّباع روتين معيّن في حياة الطفل اليومية.[٣] الحزم في التعامل مع الطفل يجب على الوالدين أحياناً اللّجوء إلى الحزم واتّباع أسلوب التحذير مع طفلهم، فعند قيام الطفل بتصرّفات خاطئة فإنّه يجب على الآباء إنذاره للتوقّف عن ذلك وإلّا فإنّه سيتعرّض للعقاب، مع مراعاة التأكّد من أن لا يعود هذا الأسلوب بآثار سلبية على الطفل، إذ إنّ الهدف من اتّباعه هو تصحيح الموقف لا إلحاق الضرر بالطفل



.[١] عدم التعامل مع عناد الطفل على أنّه مشكلة لا يجب على الآباء التعامل مع عناد الأطفال على أنّها مشكلة، ففي كثير من الأحيان يكون العناد مفيداً للأطفال في حياتهم، فمثلاً قد يمنحهم الإصرار في البحث عن حلّ لمشكلة رياضيات تواجههم، كما يجعلهم ملتزمين بقناعاتهم الخاصّة التي تجنّبهم بعض السلوكيات المنحرفة مستقبلاً

شارك المقال

تعليقات

الأرشيف

نموذج الاتصال

إرسال